
حملة تبرعات لدعم مشروع تغذية بئر بلدة القريا بالطاقة البديلة
يا أهل النخوة والضمير …يا من لا تزال قلوبكم تنبض بحبّ السويداء وجبلها وأهلها الصامدين،في القريّا…
يا أهل النخوة والضمير …يا من لا تزال قلوبكم تنبض بحبّ السويداء وجبلها وأهلها الصامدين،في القريّا… تلك البلدة التي ما زالت جراحها مفتوحة منذ المجازر الوحشية التي طالت جبلنا، والتي ما زالت طرقاتها تحمل صدى الصرخات ودموع الأمهات، يقف أهلنا اليوم أمام معركة جديدة…
معركة ليست مع رصاص المعتدين، بل مع قسوة الحياة نفسها.معركة من أجل جرعة ماء… من أجل بقائهم في أرضٍ ارتوت بدماء أبنائها.أهلنا هناك يشترون الماء وكأنهم يشترون الحياة، يدفعون ما لا يملكون، ينتظرون الصهاريج كما ينتظر الغريق يداً تمتد إليه.
والبيوت عطشى… والقلوب أثقل من أن تحتمل هذا العوز.
ما بين ندرة المازوت وارتفاع سعره إلى حدّ يكسِر الظهر، بات تشغيل الآبار حلماً بعيداً، وبات العطش يطرق أبواب الناس بلا رحمة.
ولذلك، كان مشروع الطاقة الشمسية في القريّا ليس مجرد مشروع، بل حبل نجاة يُنتشل به أهلنا من الظلام والعطش.
بدون هذا المشروع ستظل البلدة أسيرة الجفاف،ومعه سيشرق فجر جديد،فجر ماءٍ صافٍ يتدفق بشرف… بلا إذلال، بلا انتظار، بلا خوف من الغد.نحتاج خمسين ألف دولار…
وقد تأمّن جزء منها بفضل الأيادي الكريمة التي ما اعتادت أن تخذل الجبل.لكن ما تبقّى هو العتبة الأخيرة، وهو ما يفصل القريّا بين العطش والنجاة.والوقت يداهمنا…
فالشتاء على الأبواب، والحركة تزداد صعوبة، والمعاناة تتضاعف مع كل يوم تأخير.يا أبناء الجبل في الوطن والمهجر…
يا من كنتم السند يوم كانت الدماء تسيل، والبيوت تُهدم، والطفولة تُسرق من حضن أمهاتها…القريّا تناديكم اليوم من أعماق وجعها.لا تطلب صدقة، ولا تستجدي معروفاً…
بل تطلب الحياة.
تبرعكم اليوم هو وفاء لبلدة سلطان باشا الأطرش التي وقفت بوجه الموت،هو ردّ جميل لقرية دفعت من دمها لتبقى كرامة الجبل حيّة.تبرعكم هو دمعة فرح في عيون طفل عطشان،هو دفء لعائلة تنتظر الماء كما تنتظر رحمة السماء،هو إنقاذ لمستقبلٍ كامل، قد ينهار إن تأخرنا.
فلنقف مع القريّا الآن…
الآن قبل أن يداهمها البرد، قبل أن يشتد العطش، قبل أن يموت الأمل في العيون المتعبة.كل مبلغ، مهما كان صغيراً، هو قطرة حياة تُنعش صدور أهلنا هناك.فلنكن معهم…كما كانوا دائماً، في أصعب الأيام، معنا .